
نوبات الهلع والرهاب الميداني
نوبات الهلع:
نوبات الهلع قد تحدث لك بطريقة مفاجئة ومنفصلة تمامًا. يبدأ شعور بالخوف الشديد وعدم الراحة في التراكم، يبدأ قلبك بالنبض بسرعة كبيرة، وقد تواجه صعوبة في التنفس. هذا سيجعلك تفكر أنك "تفقد السيطرة"، "تُغشى عليك"، أو حتى أنك تموت. قد تكون جالسًا في المنزل تشاهد فيلمًا، أو تدرس في المدرسة، أو تعمل في وظيفتك، وبدون أي إشعار مسبق، تدخل في وضع الهلع في لحظة. هذه النوبات ستحدث لك عدة مرات وقد تسبب لك الخوف من حدوث الهجمات مرة أخرى، مما يؤدي إلى تغيير في سلوكك، على سبيل المثال، تجنب قيادة المسافات الطويلة، أو السفر، أو الذهاب إلى الأماكن المزدحمة.
يمكن أن تحدث نوبات الهلع أيضًا في وقت متأخر من الليل أثناء نومك. تستيقظ فجأة من النوم في حالة هلع، تشعر بخوف شديد بدون أي محفز واضح مثل الكوابيس، مما يجعلك تفكر أنك تموت أو أن شيئًا سيئًا يحدث. هذا سيبدأ في إثارة خوفك من النوم، نتيجة لذلك، يتغير سلوكك، وستبدأ في تأخير وقت نومك، مما يسبب حرمانًا من النوم، مما يؤدي إلى المزيد من نوبات الهلع الليلية.
من الضروري أن تأخذ في الاعتبار أن نوبات الهلع يمكن أن تكون ناتجة عن مجموعة متنوعة من اضطرابات المزاج، بالإضافة إلى تدخين الحشيش أو تناول المخدرات.
اضطراب الهلع
إذا استمرت نوبات الهلع لديك لأكثر من شهر واحد مع تغييرات في سلوكك، يمكن تشخيص اضطراب الهلع. عندما يتعلق الأمر بالأعراض التي تعاني منها، فهي ليست دائمًا نفسها للجميع. يمكن أن يكون لديك غياب لإدراك الخطر أو التهديد بينما تعاني من خوف مفاجئ وحاد، مما يسبب نوبات الهلع لديك.
إحصائيًا، يحدث اضطراب الهلع مرتين أكثر عند النساء مقارنة بالرجال. عادةً ما يبدأ في مرحلة المراهقة، وكلما طالت مدة نوبات الهلع لديك، زادت فرص الإصابة بالرهاب الميداني. (انظر النص أدناه.)
الرهاب الميداني
الرهاب الميداني غالبًا ما يكون نتيجة لاضطراب الهلع، عندما يصبح سلوك التجنب أكثر وأكثر إعاقة.
الرهاب الميداني، باختصار، هو عندما تتجنب أو تتحمل بصعوبة شديدة موقفًا قد تعتقد أنه صعب الخروج منه جدًا أو عندما تكون المساعدة غير متاحة إذا حدث شيء خاطئ. في تلك اللحظات، قد تشعر بالارتباك والخوف من حدوث شيء سيئ أو غير معروف. كما ستبدأ في الشعور بأحاسيس جسدية قوية مثل الغثيان والرغبة في التقيؤ، وعدم الراحة في المعدة، ورغبة مفاجئة في الاندفاع إلى الحمام. هذا سيؤدي إلى تجنب بعض الأماكن مثل الذهاب إلى المركز التجاري، أو الانتظار في الصف، أو الذهاب إلى حفل موسيقي أو سينما.
الرهاب الميداني في مراحله المتقدمة سيزرع فيك ترددًا في قيادة المسافات الطويلة، وقد تتجنب الأماكن المزدحمة خوفًا. في المراحل الشديدة، إذا لم تبحث عن علاج، فإنه يحد بشكل كبير من حركتك، أحيانًا يجعلك أسيرًا داخل منزلك فقط لتشعر بالأمان. هذا يقيد حريتك وأنشطتك اليومية ويدمر حياتك الاجتماعية.
الرهاب الميداني يميل إلى زيادة تاريخ نوبات الهلع لديك. إحصائيًا، يؤثر على النساء أكثر ويصبح أكثر سيطرة للإناث كلما تفاقمت مستويات الرهاب الميداني.
العلاج السلوكي المعرفي كعلاج فعال لنوبات الهلع والرهاب الميداني
جميع الأبحاث تظهر أن العلاج السلوكي المعرفي (CBT) يعمل بشكل جيد لنوبات الهلع والرهاب الميداني لديك. يساعد ليس فقط نوبات الهلع، بل أيضًا المشكلات المرتبطة مثل الشعور بالاكتئاب لأنك لا تستطيع الخروج كما كنت تفعل سابقًا أو تشعر بالقلق والخوف من حدوث نوبات الهلع مرة أخرى. سيقوم معالجك أولاً بتثقيفك حول طبيعة نوبات الهلع، مرورًا بما تشعر به في جسمك الجسدي وما تفكر فيه في عقلك، وكيف تُغير هذه الأفكار والمشاعر سلوكك من خلال تقديم المعلومات الصحيحة التي يجب أن تعرفها، مع تصحيح الأساطير الشائعة والمفاهيم الخاطئة لديك. (اقرأ المزيد عن التثقيف النفسي في هذه المقالة.) وسيُنشئ أيضًا برنامج علاج مخصص مع مكونات وتمارين مختلفة بناءً على احتياجاتك الخاصة التي ستفعلها بنفسك في المنزل، مثل مراقبة ذاتية لمشاعرك وأفكارك وسلوكياتك، أو مع معالجك في الجلسة العلاجية باستخدام أقوى تقنيات العلاج السلوكي المعرفي لنوبات الهلع والرهاب الميداني، المعروفة باسم المواجهات، وبالتحديد، المواجهات في الحياة الواقعية لرهابك الميداني والمواجهات الحشوية لنوبات الهلع، بالإضافة إلى إعادة الهيكلة المعرفية.